قصة الرقم 22

ه سأروي لكم قصته يا سادة،مؤكدا على أن لقاءه لم يكن سوى محض مصادفة ،أنا الذي لا أؤمن بالصدف على عكسه هو…سأصيغها بكلماتي وأظنه سيعذرني ولعلها تكون مقتضبة فما أردت إلا أن تسمعوا صدى صوته الواهن عبر هذه الكلمات التي أنتم بصدد قراءتها

Continue reading

قلم أخرس

ه في جو مشبع بالكآبة والحزن،ملفوفا بالصمت الثقيل الذي كان يجثم على صدر المكان، جلس السيد صابر ببدلته التي انتهى عصرها منذ سنوات وربطة عنقه التي تبدلت ألوانها مع تعاقب الفصول المتكررة عليها. بأنفه الطويل وبعض شعرات لازالت تقاوم باستحياء في رأسه المدور، حتى جسمه الممتلئ فيما مضى قد استحال إلى شبح داخل بدلته التي بدت كأنها صممت لرجل بمثلي حجم مقاسه ! ناولته زوجته كأس الماء وقد راعها منظره؛لعل هذه ليست المرة الأولى التي تلاحظ فيها زوجته تبدل ملامحه المليحة فيما مضى، لكنها لأول مرة ترى زوجها الذي نال قسطا كبيرا من اسمه ينشر رايته البيضاء استسلاما بعد أن تهاوت إرادته أما سهام القدر التي ما فتئت تمطره دون رحمة. Continue reading