إنهم قادمون

ه لا تدري إن كانت تلك المصادفة في صالحها أم لا.. هي بلا شك مصادفةٌ هزلية.. ولكنها على الأقلِ منحتها بعض الأمان اللحظي.. أن تفقد الطريق أثناء قيادتها سيارتها حتى تصل إلى حيٍ شعبيٍ فقير جداً مزدحمٍ وخانق.. البنايات متداخلة..  لا تذكر متى قررت أن تغامر وأن تحاول الوصول إلى بيتها عن طريق المرور بهذا المكان.. بالتأكيد ليس بنيةٍ مسبقة.. لقد ضاع منها الطريق..

أغلقت زجاج نوافذ سيارتها وفتحت تكيف السيارة محاولةً أن تنجو من شمسِ ظهيرة مارس التي لم تعد مريحةً للعين.. وأخرجت نظارتها الشمسية.. مسحت رقبتها بمنديلٍ مبللٍ بعد أن التصق بها شعرها القصير.. يومٌ مزعجٌ والآن هي لا تعرف الطريق للعودة.. وتلك الأيام أصبح أن تفقد الطريق وأن تبحث عنه وحدها ترفاً لا يمكن تحمله..

فتحت النافذةَ حين مر بجوارها رجلٌ متوسطُ العمرِ لتسأله من أين تخرج من هذا الجحيم.. الطقس الحار والرائحة.. محاولة أن تكون لبقة.. وقبل أن تفتح فمها سمعت الصرخات.. وطلقات النيران.. أغلقت النافذةَ مسرعةً ودقات قلبها تسابق يدها التي أمسكت بالمحولِ محاولةً أن تعرف عن طريق الGPS أين هي لتعود فوراً.. لماذا لم تفكر منذ قليل في هذا الحل؟.. لا تعرف.. ولكن يبدو أن المشاجرةَ كانت كبيرة.. هل هي مظاهرة؟ من أين يخرج كل هؤلاء المسلحين.. وجوههم عنيفة.. ملامحهم قاسية.. صيحاتهم قتالية عالية ترج النفوس.. تهز الأبدان الضعيفة التي تتوارى خلف شجاعة زائفة.. يأمرون الجميعَ بالدخولِ إلى البيوت.. جاء أحدهم وكسر زجاج سيارتها الخلفي بعنفٍ مفاجئ.. وضع رأسه داخل السيارة وقال كلماتاً قليلة.. أخرجي من السيارةِ وإلا..

في أقل من دقيقةٍ كانت تهرول في الأزقةِ محتضنةً حقيبتها.. الأزقة خالية.. حتى الشمس توارت.. من بعيد تسمع أصوات القتال.. وبالنسبة لمن يعترض؟ .. لا تعلم ماذا يحدث له.. لحظات من ذاكرةٍ منسيةٍ تخبرها بأنها قد أتت إلى هذا الحي في الماضي لتقوم بتوزيعِ بطاطين في الشتاء.. غذاء في رمضان.. لحمٌ في عيدِ الأضحى.. ليست واثقة أنه الحي ذاته.. لكن يشبهه كثيراً.. له الرائحة ذاتها واللون الرملي.. بعد لحظات ستفكر.. الآن تجري ولا تحاول النظرَ للخلف.. حتى جاءها صوتاً مألوفاً..

“أبلة نرمين.. أبلة نرمين” حاولت أن تتذكر آخر مرة ناداها أحدهم بهذا اللقب الذي يعني الأخت الكبرى بالتركيةِ.. كان بعد أحد الثورات بشهورٍ قليلة.. حين تطوعت لتكون معلمةً في فصولِ محوِ الأمية.. كمحاولةٍ أخرى.. من تلك المحاولات.. للتغيير؟ التحسين؟ النهوض بالمجتمع؟.. لا تدري.. فقد فشلت الحملة بعد ذلك لضعف الإمكانيات المادية رغم الإمكانيات البشرية الجبارة.. فشل كل هتاف نادوا به.. أصبح كالنكتة..

نظرت للأعلى من حيث يأتي الصوت.. فوجدت وجهاً مألوفاً.. إنها صفاء.. تلك الفتاة التي كانت ترغب حقاً في أن تتعلم.. تذكرها جيداً لأنها كانت مصابةً بنوعٍ من البلاهة.. كانت طيبة.. من هؤلاء الناس اللذين لا يفهمون أي شئ في أي شئ.. يضحكون على أخطائهم الساذجة قبل أن يضحك الآخرين.. لا تستطيع أن تتخذ قراراً.. والآن تناديها بصوت قوي واثق..

قبل أن تتذكر كل شئ عنها وجدتها تقف على البوابةِ الخشبيةِ العتيقةِ لبيتٍ متهالكٍ من طابقين يتداخل بناؤه في البيوت الأخرى المجاورة.. تسحبها للداخلِ بعنفٍ وتقول:

–         أبلة نرمين أدخلي بسرعة سيقتلونكِ..

–         ولماذا يقتلونني.. أنا لم أفعل شيئاً..!!

–         ولكنك منهم.. نعم أنتِ منهم.. آسفة أن أقول لكِ ذلك.. تعالي معي للداخل.. الآن أي أحد منهم يحتمي بأي أحد منا.. أهلي لن يرفضوا..

كانت تقولها بفخر.. ونرمين في حالة ذهول.. صفاء تتحدث عن أمر جديد وهي لا تدركه.. لو كان مداً ثورياً جديداً فهي مستعدة للمشاركةِ فيه وفوراً.. كما شاركت في كل شئ يدعو للتغيير.. لم تكن من النوعِ الجبان.. في الماضي.. ولكن هناك شئ جديد.. شئ يبدو أنه يدعو للقلق.. فتحت المحمول لم تجد أي شبكة.. مات.. لا انترنت ولا مكالمات.. تكره لحظات انفصالها عن العالم الخارجي الذي أصبحت تدمن التواصل معه عبر الهاتف الذكي.. حدث ذلك من قبل.. في يومٍ ما قطعوا كل وسائل التواصل.. ويومها لم تخف.. لأنه كان يعني شيئاً من النصر.. يعني أنهم مؤثرين إلى تلك الدرجة.. كانوا كثيرون.. لكنه الآن يعني العزلة..

دخلت مترددةً أن تسأل ماذا هناك.. أحياناً نرفض أن نطرح أسئلة لأننا لا نرغب في أن نسمع إجابتها.. فنتركها معلقةً لأطول فترة ممكنة.. في البيتِ وجدت أم صفاء فقط.. تشبه صفاء ولكن أكبر بخمسةٍ وأربعين عاماً.. كيف تنجب امرأة لأول وآخر مرة في هذا السن؟.. لم تفكر كثيراً.. هذا أفضل لها.. في العادةِ تكون تلك الأسر بأعدادٍ كبيرة..

أدركت أنه قد ضاعت سيارتها للأبد.. ورغم ذلك هي ممتنة لكون حقيبتها لاتزال معها.. ولكن السيارة من الممكن أن يقوم من سرقها بعملِ جريمة.. وهي مسجلةُ باسمها.. مشكلةٌ جديدةٌ مع الشرطة.. قالت ذلك بخفوتٍ لصفاء التي ضحكت ضحكتها البلهاء المسكينة.. ثم قالت وكأنها تُطمئِن نرمين ألا تخشى شيئاً.. لم يعد هناك شرطة.. لقد انتهى كل شئ.. وانتصرنا..

 لجملة لم يعد هناك شرطة وقع غريب..

انتصرنا؟.. هم؟ نحن؟.. ماذا هناك! طلبت منها أن تشاهد التلفزيون.. فأخبرتها أن جميع أنواع التكنولوجيا قد انتهت بأوامرِ منَّا.. بدأ صبرها ينفذ.. من أنتم؟؟؟؟.. نحن الشعب.. وأنتم العبيد.. قالتها صفاء بحياءٍ شديدٍ ولكن به بعض الفرحة.. بعدها بدأت أم صفاء في الحديث المطول.. بهدوءٍ تامٍ وهي تلتقط أنفاسها بصعوبةٍ من فرطِ الحماس.. من فرطِ سنواتٍ بلا لحظة فرح..

قالت أن الشعب قد قرر مصيره.. لا خوف.. لا تراجع.. تكاتف.. لا سلطة بعد اليوم.. لا أغنياء بعد تلك اللحظة.. الشعب خرج من جحوره.. ذهب لكل أحياء القلة من البشر اللذين يتمتعون في هذه البلد.. احتلها.. انتهي الأمر.. وأسروا سُكانها.. ليباعوا كعبيد.. لتنقلب الآية.. ويسود العدل.. هذا هو الحل الوحيد..

كانت نرمين قد كفت عن الاستماع حين وصلت لأذنيها كلمة ” أغنياء؟!! هي لم تشعر يوماً بأنها من الأغنياء! ازدردت ريقها وقالت ذلك لصفاء وأمها.. ضحكا بنفسٍ صافية سعيدة لا يشوبها شائبة.. بينما هي تحترق.. قالا لها ما نوعية الطعام الذي يدخل جوفكِ؟.. أهو يشبه طعامنا؟ تركبين سيارة ملككِ؟.. وعادوا للضحك.. فتحوا حقيبتها وضحكوا حين شاهدوا العطر ونظارة الشمس والهاتف الحديث.. بينما هي لا تقدر على التقاطِ أنفاسها.. لا تعلم هل تبكي أم تنتظر خبراً مختلفاً قد يقلب الموازين.. لأول مرة تدرك كيف ينظر إليها من يعتبرون أنفسهم مختلفين.. مدللة.. إذاً حقيرة.. جميلة منمقة.. إذاً تستحق الموت.. نظيفة؟.. يالجرأتها.. متعلمة؟.. هذا كثيرٌ طفح الكيل.. التعليم يعني الوقاحة.. المعرفة تعني التكبر.. تعني الطبقية..

في المساء عادت بعض وسائل الاتصال.. سقطت مدينتها كبغداد في يد المغول.. المغول لا يشبهون العرب.. يسهل التفريق بينهم في الملامح.. ولكن كيف تُجزم صفاء وأمها أنها تختلف عنهم!.. قالت لها صفاء باسمةً حين حاولت أن تستعر منها ملابس تشبه ملابس الشعب أنها مهما ارتدت من ملابسِ رثةٍ سيعرفوا.. بشرتها.. أظافرها.. ملمس يدها.. والأدهى هو لغتها.. لغتي؟.. نحن نتحدث اللغة نفسها!.. ابتسمت ولم ترد.. وكأنها تحاور بلهاءً تعيش في الوهم..

حاولت أن تخرج من الذاتية.. وأن تعرف حقيقة الوضع.. علمت أنه قد أصبح لكلِ منطقةٍ صغيرةٍ كبيرٌ يحكمها بالسلاح.. مع بعض التنسيق مع كبار المناطق الأخرى.. بلا كبير فوقهم جميعهم.. فقد اتفقوا ألا يُقَلِّدوا أحداً أمورهم.. ولا تواصل مع أي دولة أجنبية.. عصابات مسلحة قدمت من العشوائيات.. تدربت في الحواري.. من يعترض يُقتل في ساعتها.. فلا وقت لمفاوضاتٍ وكلامٍ مُزينٍ مُزخرفٍ بمصلحاتٍ بلا معنى اعتاد عليه الأثرياء.. فلسفة الأمور.. لا أمور ولا فلسفة ولا علم ولا إعلام.. أمامك سلاح.. إن تطعه تعيش.. إن تتمرد.. فلتذهب فوراً بلا ضجيج..

عادت لتفكر في حياتها.. مرت أيامٌ وهي لا تزال في بيتِ صفاء.. عرفت أن الشعبَ لم يصل إلى الأثرياء الحقيقيين.. هؤلاء اللذين يعيشون في قصورٍ منفصلةٍ عن مدينتها.. يطلبون طعاماً من مطاعمِ باريسيةٍ ويصل إليهم بالطائرةِ خلال ساعات قليلة.. لا يتعلمون في بلادها.. يأكلون من مزارعِ خاصةٍ غير مسرطنة.. ويشربون مياةً مستوردة.. هؤلاء نجوا.. لم يتحولوا لعبيد.. سافروا.. انتطرت أن يحررهم أي أحد ممن كانت تثق بهم على الساحة الثورية.. علمت أنهم قد تحولوا أيضاً.. منهم من سافر.. ومنهم من قد تم ختمه.. عرضه.. ثم بيعه..

يأست لحظات.. تمنت أن تهرب للحظات.. وأوقاتٌ أخرى تاه منها الزمن.. تقضي يومها في غرفةِ صفاء.. علمت أنهم سيذهبوا لأخذ نصيبهم من غنيمةِ الحي الأقربِ لهم الذي تم احتلاله.. كانوا يحلمون ببيتٍ جديدٍ لأن هذا آيل للسقوط.. ليسوا الأفقر لذا سيتأخر دورهم.. بيتهم من الداخلِ به لوحات.. تحمل أحجاراً زرقاء عملاقة لتمنع الحسد.. كانوا يشعرون أنهم يملكون ما يمكن حَسَدهم عليه.. فهناك من ينام في مجاري الصرف الصحي.. وآخرين ينامون تحت الكباري العملاقة القاسية.. يشعرون أنهم ليسوا الأكثر بؤساً.. كما كانت تشعر نرمين أنها مطلقاً لم تكن من طبقة الأغنياء!.. يقولون كل ذلك وهم يختلسون النظر إليها.. مذنبة هي.. ولكنها طيبة.. هكذا تقول أعينهم.. مسكينة هي.. ولكن تستحق..

ثم فترةٌ من الكآبةِ لا بأس بها.. لقد حاربت في الماضي بقدرِ الإمكانِ من أجل العدالة الاجتماعية.. ساعدت بكل ما تملك من طاقة.. آمنت بالعدلِ والحرية.. لكن ما يحدث ليس هو المسار الصحيح.. ستنتهي أموالهم وغنائمهم التي سلبوها من العبيد.. سيقتلون بعضهم من أجله.. وتأتيها لحظات عجيبة من الشماتة.. في كل من تشاجروا بعدد الموجات الثورية.. كلهم من طبقةِ العبيد الآن.. ضحكات ساخرة هستيرية.. يعقبها صمتٌ قاتلٌ وتوجس.. فالآن هي حبيسة بيت أناس لا تعرفهم.. لمتى!.. هل ستأتي اللحظة التي تخرج فيها من البيت فتتحول؟.. علمت أن كثيرات من صديقاتها يعشن في بيوتِ من كانوا يوماً سائقين لديهم.. خدم.. حراس عمارات.. وأخريات تم تسليمهم.. سمعت أن زميلهم كريم قد مات.. قديماً كان يحزنها أن تسمع عن وفاة شاب كان يتمتع بصحةٍ وافرة.. وابتسامةٍ واسعة.. ولكن مؤخراً أصبحت تشعر بأنها على وشك البكاء فقط حين ترى وجه شاب من بلادها.. كل مواطنيها هم أبناء موت.. ولد ليموت شاباً ويبكي عنفوانه الناس.. كانت أصبحت كلما ترى ابتسامة شخص سعيد تشعر بالشفقةِ عليه.. لماذا تسعد وموتك قريب؟.. هذا بلد لن نصل فيه إلى شيخوخة.. سنموت شاباً تلو الآخر..

كريم مات؟.. هنيئاً له.. عرف نهايته ومصيره.. لم تكن تتمنى الموت.. ولكن لم تعد تشعر أنه أمرٌ جللٌ يستحق كل هذا الرثاء.. هي حالات كلنا سنمر بها.. يكفينا درامية.. كله ينسى..

مر شهر ٌكاملٌ وهي تعيش في بيتِ صفاء.. حاولت أن تعود لمحاولاتِ تعليمها الهجاء.. لعلها تشعر بفائدةٍ للوجود.. فشلت.. لا فائدة.. عادت للتقوقعِ في غرفتها وقد أصابها نوعاً جديداً من المشاعر.. انتظار اللحظة الحاسمة.. تسمعهم من خلفِ الجدرانِ يهمسون أن حاكم َكل منطقة قد أعلن أن من يُسلم أحداً من العبيدِ فله مكافأة سخية.. تسمعهم يستنكرون هذه الفعلة الشنعاء.. بقوةٍ في البداية.. ثم ببعضِ التراخي.. لا تعلم إن كانت قد أصيبت بالبرانويا.. وأصبحت تشك في مقبضِ البابِ حين ينفتح.. وفي الأغطيةِ التي تدفن قلقلها وتوجسها تحتها ليلاً.. كانت تعلم أن كل هذا سينتهي.. لكن لا موعد.. كل المشاكل ستزول.. لكن لا خطة.. ستزدهر بلادها وتصبح مرةً أخرى من أفضلِ دول العالم.. المشكلة فقط أنه لا يوجد توقيتٌ محدداً.. وعمرنا نحن محددٌ بعددِ سنواتٍ لا يمكن أن نعيش أكثر منها.. في عمرِ الزمنِ خمسمائة عام هي لا شئ.. ولكن أن تولد أنت في منتصف عصر الاضمحلال فيكون هذا بالنسبة لك هو كل شئ..

وماذا لو سلموها.. هل يستحق الأمر كل هذا الخوف..! ربما لو واجهته لضاع الخوف منه.. القلق والانتظار هو اسوأ علاج للخوف.. علاج الهلع هو مواجهته ولا شئ إلا ذلك..

لماذا يفعل الناس بالضبط ما ضايقهم يوماً ما.. لماذا حين يرفضون خُلقاً معيناً.. يكون علاجه عندهم أن يكرروه.. يكره أحدهم الكذب.. فيكذب.. يحرقه الظلم.. فما أن يُمسك مقاليد الأمور حتى يعيث في الأرض ظُلماً وفساداً..!

ماذا لو خرجت.. ربما قابلت أخيراً أناساً يشبهونها.. كانت قد أصبحت تكره لحظات جُبنها التي زادت.. لم تكن أبداً كذلك من قبل.. لم تكن تخشى الموت.. ولكنها الآن تشعر أنها ستموت بلا طائل.. ورغم كل ذلك تتنصت عليهم من خلفِ الأبواب.. ثم تتوارى ملتصقة بالحائط.. وهي تدرك أنهم لا محالة، لن يتركونها طويلاً.. هذا أقوى منهم.. تسمعهم قادمون.. فتقول إنها النهاية.. أو البداية.. لا تعلم.. خائفة.. مستسلمة.. تنتظر..

Picture on top: “Eye of the perfect” by May Atallah http://www.may-a.com

Advertisements

2 thoughts on “إنهم قادمون

  1. رائعة كعادتك يا سندس على قدر خوفى من صدق توقعك زى ما حصل فى ترعبهم انفسهم على قدر فخرى بكتابتك اللى بتحسسنى ان لنا صوت يعبر عننا نفسى ان المرة دة امنيتى انا اللى تتحقق مش توقعك وان يجى اليوم اللى الثورة تنتصر فيه واللى تكون قصصك انتى وكل صوت عبر عن الثورة بحق مصدر نحكى منه للاجيال الجاية عن اللى حصل فعلا يارب ميجيش اليوم اللى يبقوا فيه زينا ويشبوا على تاريخ مزيف ربنا يبارك فى موهبتك بس الله يخليكى ادينا امل شوية

  2. رائعة يا سندس, اندهش من صدق كلماتك واعيش القصة وكاءنها واقع وما هي الا خيالك الواسع الساحر.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s