ســر الاعتــراف

ه يبلل سريره كل ليله بدموعه الغزيرة علّ الله يستجيب يوماً ويحصل على المغفرة فذنبه أعظم من ان يغتفر ولكن الله وعد بغفران الخطايا اذا عض نواجذ الندم وثاب اليه واهتدى الى طريقه الضيق الذى شبهه اللله نفسه بانه مرور جمل اسهل وايسر من ان يسلك فى هذا الطريق الضيق لكنه لم يفقد الامل لحظة واحده او طرفة عين كل طلة شمس فى صباح يوم جديد يزداد امله ويقينه بان الخلاص قد قرب وان الطريق الضيق يتسع امامه رويدا رويدا ….كانت خطيته الوحيدة لكنه كانت تساوى فى نظرة كل خطايا البشر منذ خطية قايين مع أخيه هابيل وحتى وقوعه فيه …لم تكن جميله بالقدر الذى يغريه ولكنه استسلم للوحش الساكن فى قلبه وعقله يتركه يعبث فيما كيفما شاء ويسمع ضجيج ضحكاته المزعجه كلما ضاجعها وكلما وكلما لقته  خفية   بكلام معسول يخدرهما به حتى تستسلم له
طواعية وترقد اسفله على سريره الذى يتوهم انه يطهره بدموعه كل ليلة .
– قليل عليك الطرد من الجنه ياملعون فانت قد عصيت الله فماذا انا فاعل به ؟
تشفق عليه امه كلما سمعت نحيبه كل ليلة وتحاول ان تواسيه فيشير اليها بضرورة السكوت الان لانه فى حضرة الله العظيم عله يستمع اليه فلا تجد شيئا تفعله سوى مشاركته نحيبه.
وفى الصباح وبعد ان يستيقظ ويهيم على وجهه كعادته حتى يطير المساء تحاول ان تنشر فراشه المبلل حتى يجف فى انتظار دموع الليلة التالية ….. كمد وحزن وضياع وتشتت اصبحت حياته – لاينوى على شىء سوى الدير والهروب من الملعون لكن الى اين ؟ ….ابوه مات وتركه صغيرا وعائلاً لامه التى لازمتها امراض الدنيا وتستعين بايمانه النظرى على قضاء حوائجه التى تضاءلت فى الفترة الاخيرة وحوائج المنزل المتواضع ..
يقهر ممحاة الزمن علها تساعده على محو صورتها من عقله او تنظف قلبه من خطيته مستعينا بدموعه الحارة لكن كل ذلك لم يفلح فى خروجه من محنته الابدية …طرق ابوابا كثيرة للتوبة ولم يفتح له … هكذا كان يظن دائما كلما طرق باباً وعادوته الام الخطيئة توجع قلبه وتدمى عينيه ..يحاول مرات ومرات عله يفلح يوماً .
ذات صباح ملبد بالغيوم تنذر بحدوث واقعة لايستطيع أن يتحملها ماتت امه كانها تتامر مع الملعون ومع الزمن ومع كل شىء عليه …بعد اتمام مراسم الدفن فى مدافن الاسرة التى تقع
فى الجبل الشرقى سمع وهو يتقبل العزاء فى امه صوتا هسيساً فى اذنه بخفوت ووهن يقول له :
– تعال الىّ……تعالى الى ماذا تنتظر ؟
كان الصوت يعلو تدريجياً حتى ملأ اذنيه تلفت حوله لم يجد شيئاً لا المعزين ولا اقرباؤه او حتى اللحاد الذى تولى مهمة مواراة جسد امه الثرى …كانت المساحات شاسعة امامه وصفرة الرمال تنعكس على وجهة الذابل والصوت الذى يعرف من صاحبه لايرحمه بل يضغط عليه بقوة كلما حاول الهرب منه .
– انه صوت الخطيئة ….الخطيئة التى لن تسقط عنى ابداً.
اقنع نفسه بذلك واغلق على نفسه باب دارهم وظل حبيساً فيه أيام وايام حتى جاء أحد أصدقاؤه القدامى والذى تغيب كثيراً فى إحدى بلاد النفط و  وادرك ما هو فيه  ولم يتركه حتى اصطحبه الى الكنيسة علّ حمله يخف فدائما كان يردد قول الرب :-
– تعالوا الىٌ ياثقيلى الاحمال وانا اريحكم ……
لكنه لم يسترح ابدا رغم اعتياده الذهاب الى الكنيسة فى أوقات الصلاة وفى غيرها ورغم مداومته على قراءة الكتاب المقدس الذى ترفض صفحاته ان تنقلب قبل او بعد قصة داود النبى مع بثشبع زوجة أوريا الحثى …حتى كان يوما انتهز فرصة وجود كاهن الكنيسة بمفرده فى الهيكل فدخل اليه واخبره بحكاية الصوت الذى يسمعه ويملا اذنيه فضحك الكاهن ورتب على كتفه وقال لبه :-
– انه صوت الرب ياابنى وليس صوت الخطيئة .
بهت عندما ذكر الكاهن كلمة الخطيئة فمن اين له وهو لم يخبره او يعلمه بخطيئته لكن الكاهن طمأنه بانه يجب عليه ان يلبى نداء الرب ويذهب لعمل خلوة روحية فى احد الاديرة القريبة من بيته.وفى وسط هذا الزخم والضجيج الذى اصبح يملأ كل حياته الخاوية من كل شىء وعقله الخاوى من اى شىء سوى من صورة خطيئته وصورة من اغواها اتخذ القرار بالفرار الى احد الاديرة القريبة من مدينته واختلى بنفسه فى البرية واخذ يخدم فى الدير ويصلى كثيرا ويقرأ اكثر فى الكتاب المقدس الذى ولاول مرة طاوعته صفحاته على تقليبها كيفما شاء ولم تتجمد عن قصة داود النبى ….
توالت الايام وبعدها الشهور والسنوات الكثيرة واخذت معها صورة خطيئته وصورة من اغواها فى البهتان شيئا فشيئاً ولم يكن يشعر بعصه فى حلقه سوى بعض المحاولات المستميته من الملعون الذى اخذ يحاربه بشراسه اكثر فى شهوته حتى انه   يجبره  على اندفاع حيواناته المنوية حتى يبتل تماماً كل ليلة تقريباً شكا قليلاً الى ابيه رئيس الدير ولكنه لم يستمع منه سوى كلمة واحدة
– الصبر……..
-الصبر …………
-الصبر…………
وعندما ضاق بهذة الكلمة كان يضغط على ابيه حتى يريحه فلم يزد على كلمته الوحيدة سوى كلمات قليلة :-
-الصبر حتى تنال الخلاص …
قالها وتركه تنهش الحيرة قلبه وعقله معا ولكنه شعر بان محاولات الملعون قد بدات ان تخف من ضغطها عليه لم ينتظر بعد صلاة منتصف الليل ذهب الى ابيه رئيس الدير واخرجه من خلوته اليوميه مع ربه الذى يحبه كثيراً وطلب منه الرهبنه لم يتعجب رئيس الدير من طلبه فهو ببصيرته الروحية ايقن مدى نقاء هذا الاناء الذى يقف امامه ومدى اصراره على الحصول على خلاصة وخلاص نفسه وقبل ان ينطق رئيس الدير بكلمته المعتاده فاجأه بالحاحه المستميت فى طلبه
– لاتقل لى الصبر فانى صبرت كثيرا امنحنى الفرصة
– الطريق صعب وشاق  وأنا مازلت  غصنا غضا و طريا ولعبة سهلة للملعون .
– امنحنى الفرصة
-الرهبنة صعبة جدا
-احاول
– براحتك من الغد ترتدى الملابس البيضاء الخاص بالاخوة طالبى الرهبنة حتى تمر فترة الاختبار وهى ثلاثة شهور او حسب ما تنجح فيما تمر فيها من اختبارات .
مرت الفترة المحدودة سريعا ونجح فى جميع الاختبارات بطريقة مذهلة اذهلت زملائه الرهبان ورئيس الدير نفسه وتم تحديد موعداً لاقامة صلاة الموتى عليه ورسمه راهباً .
لم يكن يعلم انه بذلك فتح باباً عظيماً للملعون لكى يحاربه اكثر واشرس مماسبق ولكنه كان يجاهد كثيرا فى صد هجومه عليه وشراسته فكلما زادت شراسة الملعون زاد جهاده بالسهر والصلاة واذلال الجسد فى قمع الشهوات ونزواته ورغباته وكان يحافظ على اقل معدل ممكن لطعامه لاستمرار حياته فقط وليس رغبه فى تناوله فكان يكتفى طيلة ليله ونهاره بكسرة خبز صغيرة جافة وقليل من الماء والنوم لمدة ثلاث ساعات فقط وباقى الوقت يقضيه فى العمل داخل الدير وخدمة الزوار واخوانه الرهبان ورئيس الدير وفى الصلاة والسجود لربه كثيرا حتى تورمت ركبتاه وانفجرت منها الدماء بغزارة …كان دائما محط اهتمام رئيس الدير ويضعه تحت ميكروسكوبه الذى لايرحم سنه او هفوة قد تكون عارضة وكان رئيس الدير يشجعه كثيراً ويسانده ويدعمه بالعلم والخبرة وبالصلاة ووبالارشادات الروحية التى يحتاج اليها كثيراً – ظل هكذا حتى زف اليه احد اخوته الرهبان خبر اختيار رئيس الدير له لكى يرسمه قساً لكى يخدم فى كنيسة مدينته التى هجرها منذ زمن بعيد – لم يفرح بالخبر الشىء الذى ادهش زميله كثيراً فيجب ان يفرح لانه سوف يخدم فى كنيسته وسوف يجاهد وسط العالم الذى فروا منه لحضن حبيبهم الاعظم – الله- عادت صورة خطيئته مع صورة من اغواها الى الظهور فى عقله الذى اصبح صفحة ناصعة البياض ولولا خوفه فى الوقوع فى خطيئة معصية اين رئيس الدير لرفض هذا الامر برمته .
– ابن الطاعة تحل عليه البركة .
فى الموعد المحدد لاقامة صلاة رسامته فى قسا الكنيسة التى طالما دخلها “خاطياً” ولم يرتح الا عندما هجر كل شىء ولاذ بالصحراء حزم امتعته القليلة وبعض ملابسه الرثه التى التى قد يحتاجها فى خدمته فى الكنيسة وذهب تعلو وجهة الكأبة والذعر والخوف من مقابلتها وتذكيره بخطيئته الكبيرة .
مر الوقت سريعاً وتولى المهمة الشاقة مع ابيه القمص الذى سبقة فى الرتبة الكهنوتية وظل مساعدا له فى القداسات التى يقيمها …. كان كلما وقف فى الهيكل ليقود القداس سواء كان بسبب دوره الذى يتبادله مع ابيه القمص او مرض القمص او سفره فى مهمة روحية خارج المدينة يتذكر خطيئته فيبلل مفرش المذبح بدموعه التى يشعر بها الشعب فيتعزى منه اكثر وكلما كانت تقع عينيه عليها وسط المصلين كانت تزاد دموعه وتزداد تعزيته حتى يتطهر اكثر بينما هى كانت تحاول ان تدقق فيه النظر اكثر عله يكون هو وتحاول ان  تشنف اذنيها حتى تتطابق نبرات صوته التى تنطق بالكلمات المقدسه مع تلك الكلمات التى تملا اذنيها والتى كان يطلقها بلا ارادة او وعى عندما كان يبيت معها ويقول ان هذه الكلمات تفر بين شفتين كلما كانت فى حالة غنج انثوى مبهر هكذا كان
تخونها عينيها فلم تعد ملامحه نفس الملامح القديمة فوجه الذى امامها مبهر يشع النور بين تقاسيمه كما ان راحه وسكون وسكينه تظلله وهدوء  نفسى عجيب يسرى فى نبرات صوته الحنون اما من كانت تعرفه فكان وجهها متجهما دائماً ولا ينفك الا عندما يغرس قضيبه فى تجويفها الانثوى الرائع ويقذف بمنوياته فى المخزن الذى اعده الله له خصيصاً ، كما خانتها اذنيها فصوت الذى امامها حنوناً مباركاَ كانه صوت الملائكة فى مهدها او كانه تغريد عصفور الجنة وهو يستقبل شعاع من نور الشمس كل صباح اما صورة ذلك الصوت المبحوح الذى كانم يهمس به فى اذنيها من كانت تعرفه عندما يكون فوقها تماماً وفى لحظات قذفه المتوهج كان  يميل بشفتيه اكثر حتى تلاصق اذنيها ويقول لها بنشوة تشعر بها كل انثى تكون فى نفس موقفها – احبك ….احبك…احبك .
طردت كل هذه الافكار التى كانت بقصد المقارنة بين القس وبين من تعرفه الا ان الهواجس لم ترحمها ليلة وقلبها لم يعد يخفق  بشدة كما كان من قبل حينما تراه ذلك الخفقان صاحب الدقات المميزة التى لايدقها قلب انثى الا لذكرها الذى اصطفته ليسكنه ويمسكه بقبضة يده المميزة جدا ليساعده على الخفقان والدقات .
حاولت ان تقابله او ان تنفردبه لكنه كان يتهرب من كل محاولاتها الشريرة على حد ظنه فكان يعلم ان الملعون يحركها ضده لانها ضعفه الوحيد فى هذا العالم ويعلم ايضا انها ضعيفة جدا جدا ولاتقوى على مواجهة الملعون بحيله وخداعه كلما يتهرب منها يزداد شكها فيه ويزداد هاجسها ويقينها بانه هو والا لماذا يتهرب منها هكذا بحركات مريبة وباصرار واضح بان لاينفرد بها ولايقابلها.
تنيح ابيه القمص فوقعت المسئوليه عليه كاملة حتى يتم تدبير قسا يتم رسامته لمعاونته فى مهام الكنيسة فكان يقوم بكل طقوس الكنيسة وممارسة جميع الاسرار سواء سر التناول “الافخارستيا” او سر المعمودية وسر الزيجة وسر الكهنوت وسر زيت الميرون وسر مسحة المرضى وسر الاعتراف أه سر الاعتراف …………….
كان يوم احد وهو يقود الصلاة بدموعه كعادتع وتعزياته تلهب قلوب الخطاة من الشعب الذى يصلى خلفه واثناء العظة وقعت عيناه عليها التى ثبتت عينيها عليه مباشرة وجندت كل حيلها ومهاراتها وقدراتها الانثوية للتأكد منه فبينما كان هو يلقى عظته عن خطية الزنا ويسرد قصة داود النبى مع بثشبع امراة اوريا الحثى كيف وقع معها فى الخطيئة ونال المغفرة والتوبة كانت هى تجرده من كل شىء روحى فيه لحيته الطويلة المغبرة بتراب الزمن وشاربه الكث المتناثر على شفتيه الطاهرة وقلنسوته التى عجزت عن تغطية صلعته التى زحفت على راسه مؤخرا … فتمثل هو بذاته تماماً فى عينيها … انه هو بالفعل هو من هرب منها ومن قلبها ومن احلامها منذ سنوات طويلة وهى تنتظره ان يعود كما كان معها لكنه عاد كما اراد وكما رأته الان … لم تتزوج بعد فى انتظار ان يضم كاهن الكنيسه راسها براسه ويربطهما بالرباط المقدس حتى يجمعهما سريره الذى سوف يكون لاول مرة طاهرا لكنه هرب وظلت هى تغلق باب قلبها على سرها الدفين الذى لم يعرفه احد حتى اب اعترافها.
بعد انهى صلاة القداس وبينما هو يرش الماء المقدس على المصلين لنوال البركة جاءت وقفته الاخيرة مع اخر حفنه ماء متبقية فى الاناء المقدس فى مواجهتها مباشرة نظرت اليه مليا وغمزت اليه بعينيها ادرك وقتها انها عرفته .. ادرك ان الملعون يحاول التسلل اليه من خلال عينيها الفاضحه لكنه لا لن يسمح له مطلقاً … اندفعت نحوه بسرعة وبعد ان مالت بجذعها تدلى امامه صدرها الرجراج الذى كانت تمرح عليه يوما بمهارته الفائقة … قبلت يده ومالت على اذنه تطلب منه فى خشوع مصطنع ان تعترف له …ادرك وقتها انه لامناص من مقابلتها ولو تهرب منها فالى من سوف تعترف وابيه القمص قد تنيح ولم يتم الاستقرار على رسم قس اخر يساعد فى القيام بالمهام الكنسية كما انه اعتبر الهروب من القيام بسر من اسرار الكنيسة هو خيانه له ولجميع زملاؤه الرهبان الذين زكوه لهمذا المنصب لدى رئيس الدير الذى كان يحبه كثيرا وايضا خيانه للكهنوت الذى اختاره قبل ان يختاروه … وهو خيانة ايضا للرب الذى مازال يترجاه بعيون ملؤها الدموع كى يغفر له وينال الخلاص … بعد ان انطلق المصلون الى منازلهم ولم يتبق منهم سوى الذين يريدون الاعتراف واخذ مشورة الاب لهم فى بعض مشاكلهم التى تواجههم يسترشدوا باراؤه الروحية وينالوا بركة صلاته التى تعينهم على الحياة بلا صعوبات تذكر .
جلس بحجرته الضيقة وطلب من خادم الكنيسة الا يسمح لاحد بالدخول حتى ينتهى من صلاته القصيرة التى يطلب فيها عون الرب كى يستطيع ان يلبى طلبات وحاجات المريدين … ظل يتناوب عليه المريدين وكانت هى تؤجل دورها مرة بعد مرة كلما طلب منها خادم الكنيسة الدخول الى الاب الكاهن حتى اصبحت اخر الموجودين فدخلت عليه بارتباك ملحوظ بينما اهتز قلبه قليلاً لكن سرعان ماعاد الى خفقانه الطبيعى عندما لهج لسانه بالمزامير التى تعينه فى مثل تلك الحالات رفع قللب بصلاة قصيرة حتى يعضده الله بالفرار من هذا الفخ المدبر من قبل الملعون ثم اتجه نحوها وقال لها بحنو غريب : –
– ماذا بك ياابنتى ؟
هربت الكلمات من شفتيها واخذت تنثرها بلا رابط او ترتيب فى كل اتجاه وفى اى موضوع ولم تستطع ان تتمالك نفسها الا عندما وضع الصليب على راسها وصلى عليها حتى تهدأ … بينما هو جالس على الاريكه الوحيدة الموجودة بالغرفة ركعت على قدميها ودفنت وجهها بين كفيه وظلت تحكى له من بين دموعها عن سرها الذى لم يعرفه احد سواه … ظلت تحكى وتحكى وبينما هى تحكى تنساقطت دموعه الحارقة كلما حركت كلماتها الصورة المختزنة فى ذاكرته التى لم تصدا بعد كلما حكت له عنه تزداد دموعه حتى بللت لحيته وتساقطت على شعرها الذى كثيرا ماجال بيدية عليه يستجدى رغبتها ويستفز شهوتها …ظلت الدموع تنهمر من عينيه حتى بللتها تماما من شعرها حتى اخمص قدميها ثم قال لها بصوت متهدج :-
– قفى ياابنتى وصلىّ كثيرا الى الرحوم الله كى يغفر لى ………………………ولكــى
وقعت عليها الكلمات كالصاعقة اسلمتها لغيبوبة لم تفق منها بينما هرب هو الى قلايته التى اختارها لنفسه فوق سطح الكنيسة لينفرد بربه ويجاهد كثيرا ويصلى كثيراً ويصوم اكثر ويعذب جسده اكثر واكثر ويبكى اكثر واكثر واكثر عله ينال يوما ً … يوماً ينال الخلاص المرجو .

 موسى نجيب موسى معوض

Picture on the top: Maree basse by May Atallah http://www.may-a.com

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s